السيد علي الحسيني الميلاني
266
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
قلت : وآيات الكذب على هذا الحديث لائحة . ومن الأحاديث المذكورة في ذيل الآية : أحاديث أنّ أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا دائماً يحرسونه ، حتّى نزلت الآية المباركة ففرّقهم : أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : « لمّا نزلت ( يا أيّها الرسول ) إلى قوله : ( واللّه يعصمك الناس ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لا تحرسوني ! إنّ ربّي قد عصمني » ( 1 ) . وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كان يتعقّبه ناس من أصحابه ، فلمّا نزلت ( واللّه يعصمك من الناس ) فخرج فقال : أيّها الناس ! الحقوا بملاحقكم ، فإنّ اللّه قد عصمني من الناس » ( 2 ) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ ، عن محمّد بن كعب القرظي ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما زال يُحرس ، يحارسه أصحابه ، حتّى أنزل اللّه ( واللّه يعصمك من الناس ) فترك الحرس حين أخبره أنّه سيعصمه من الناس ( 3 ) . وأخرج أبو نعيم في الدلائل ، عن أبي ذرّ ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لا ينام إلاّ ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتّى نزلت آية العصمة : ( واللّه يعصمك من الناس ) » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الدر المنثور 3 : 119 . ( 2 ) الدر المنثور 3 : 119 . ( 3 ) الدر المنثور 3 : 119 . ( 4 ) الدر المنثور 3 : 118 .